الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

83

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فان قوله عليه السّلام « ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » قد يستفاد منه العموم بالنسبة إلى جميع موارد الخمس ، ولكنه كما ترى لأن الظاهر منه هو خصوص مورد السؤال وهو الكنز فتأمل . * * * المسألة الخامسة : هل في السلب خمس ( وهو كما في مجمع البحرين بفتح الام ما يسلب من المقتول من ثياب وسلاح وجبة للحرب ) ؟ قال الشيخ في الخلاف : « السلب لا يستحقه القاتل الا ان يشترط له الامام وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي هو للقاتل وان لم يشترط له الامام وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل ، دليلنا انه إذا شرطه استحقه بلا خلاف وإذا لم يشترط ليس على استحقاقه له دليل » . « 1 » ثم صرح في المسألة 9 انه لا خمس عليه ونقل اختلاف فتاوى العامة في الخمس وعدمه . وصرح في المبسوط أيضا بعدم اختصاص السالب بالسلب الا باشتراط الامام وانه ليس عليه خمس حينئذ . « 2 » وقال الشهيد في القواعد : « قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم من قتل قتيلا فله سلبه فيه تردد من حيث كونه فتوى وعدمه فقيل فتوى فيعم وهو قول ابن الجنيد وقيل تصرف بالإمامة فيتوقف على اذن الامام وهو أقوى هنا » . « 3 » وقال في الجواهر بعد ذكر كلام المحقق : « السلب إذا شرطه ( الامام ) للقاتل ولو لم يشترطه لم يختص به بل يكون كباقي مال الغنيمة بلا خلاف

--> ( 1 ) - كتاب الفيء والغنائم ، المسألة 8 . ( 2 ) - المبسوط ، المجلد 2 ، الصفحة 66 . ( 3 ) - القواعد ، المجلد 1 ، الصفحة 214 ذيل القاعدة 62 .